روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
65 / 440 · Cilt 1, s. 69
عبد الله بن طاهر سأل بعض الزهاد: كم تبقى هذه الدولة فينا؟ قال: ما دام بساط العدل في هذا الإيوان إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
«1» .
سئل عمر بن عبد العزيز عن سبب توبته، فقال: ضربت غلاما لي، فقال: اذكر تلك الليلة التي صبيحتها يوم القيامة. فعمل ذلك الكلام في قلبي. وقف سليمان ابن عبد الملك بعرفات إذ حجّ ومعه عمر بن عبد العزيز فرعدت رعدة شديدة من رعد تهامة، فغشي على سليمان، فقال عمر: يا أمير المؤمنين هذا صوت الرحمة، فكيف بك عند صوت العذاب؟ فوجم سليمان، ثم قال: يا عمر ألا ترى إلى كثرة الناس؟ فقال: إنهم بعض خصمائك. فاشتدّ بكاء سليمان. وقال له يوما وقد أعجبه ملكه: كيف ترى ما نحن فيه؟ فقال: سرور لولا أنه غرور، ونعيم لولا أنه عديم، وملك لولا أنه هلك، وفرح لو لم يعقبه ترح، ولذّات لو لم تقترن بآفات، وكرامة لو صحبتها سلامة. فبكى سليمان حتى اخضلّت لحيته بدموعه.
عليّ رضي الله عنه: العفو زكاة الظفر. أمر زياد بضرب عنق رجل، فقال:
أيّها الأمير، إن لي بك خدمة. قال: وما هي؟ قال: إن أبي جارك بالبصرة.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 69
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.