روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الثالثة في السلطنة والإمارة والوزارة والسياسة والعدل والعفو والطاعة للولاة وما ناسب ذلك
58 / 440 · Cilt 1, s. 62
يطوفون حول الظالمين كأنما ... يطوفون حول البيت وقت المناسك
قدم ابن المبارك «1» بغداد، فأتاه الرشيد للزيارة فقعد على الباب، فلم يفتح له الباب، وقال: أنا عنه في غنى. فقام الرشيد وانصرف. وبعث يحيى للاستئذان لزيارته، فقال ليحيى: أما تستحيي؟ مثلك يكون رسول مثله، ولم يؤذن له.
قيل في ابن المبارك:
إذا سرت عبد الله من مرو ليلة ... فقد سار عنها نورها وجمالها
إذا ذكر الأخيار في كلّ بلدة ... فهم أنجم فيها وأنت هلالها
وكان الثوري يقول: أشتهي أن أكون مثل ابن المبارك سنة، والله ما أقدر ولا ثلاثة أيام. سهل بن عبد الله التستري «2» رحمه الله تعالى: اجتنب صحبة ثلاثة من أصناف الناس: الجبابرة الغافلين، والقرّاء المداهنين، والمتصوّفة الجاهلين. محمد بن واسع «3» : والله لسفّ التراب «4» ولقم القصب خير من الدنوّ من أبواب السلاطين. سعد بن حميد: عمل السلطان كالحمّام، من فيه يريد الخروج منه، ومن هو خارج يريد الدخول. الفاخريّ: أعطانا الملوك الآخرة طائعين، وأعطيناهم الدنيا كارهين.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 62
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.