روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
42 / 440 · Cilt 1, s. 46
تكثّر من العلم لتفهم، وتقلّل منه لتحفظ. قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: العلم أكثر من أن يحصى، فخذوا من كلّ شيء أحسنه. وأنشأ رضي الله عنه يقول:
ما حوى العلم جميعا أحد ... لا ولو مارسه ألف سنه
إنّما العلم بعيد غوره ... فخذوا من كل شيء أحسنه «2»
أرسطو: ليكن ما تكتبه من خير ما تقرأ، وما تحفظ من خير ما تكتب.
وقيل: القلم قيّم الحكمة، وإن لهذه العلوم نفرة فاجعلوا الكتب لها حماة، والأقلام عليها رعاة. ثمامة بن الأشرس «3» : ما أثبتته الأقلام لا يطمع في دروسه الأيام. وقيل: الأقلام رسل الكلام. قال فيلسوف: الخطّ لسان اليد.
قال أقليدس: الخطّ هندسة روحانية ظهرت بآلة جسمانية. ويقال: الخطّ عند الفقير مال، وعند الغني جمال، وعند الأكابر كمال. قيل: الدّواة من أنفع الإداوات «4» ، والحبر أجدى من التّبر. وقيل: الدواة غدير تفيض ينابيع الحكمة من قراره، وتنشأ سحب البلاغة من أقطاره.
ونظر جعفر البرمكي إلى خطّ حسن فقال: لم أر باكيا أحسن تبسّما من
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 46
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.