روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الثانية في العلم والحكمة والأدب والكتابة وما اتصل بذلك
39 / 440 · Cilt 1, s. 43
أعتقها فتزوّجها. ففرح وعظم أمره عنده.
المأمون: لولا الحرص لخربت الدنيا، ولولا الشهوة لانقطع النّسل، ولولا حبّ الرياسة لبطل العلم. ولما قدم الرشيد الرّقة أشرفت أمّ ولد له من قصره فرأت الغبار قد ارتفع وأسرع الناس، فقالت: ما هذا؟ قالوا: قدم من خراسان عالم يقال له ابن المبارك. قالت: هذا والله الملك لا هارون الذي لا يجمع الناس إلّا بالسّوط والخشب «2» . نظر مزيد إلى امرأته تصعد في الدّرجة فقال:
أنت طالق إن صعدت، وطالق إن وقفت، وطالق إن نزلت. فرمت نفسها من حيث بلغت، فقال لها: فداك أبي وأمي، إن مات مالك احتاج إليك أهل المدينة في أحكامهم. وصنع عيسى عليه السّلام للحواريّين طعاما فلما أكلوا وضّأهم «3» بنفسه، فقالوا: يا روح الله نحن أولى أن نفعله منك. قال: إنما فعلت هذا لتفعلوه بما تعلمون.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 43
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.