روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة التاسعة والثلاثون في العشق والمحبة والهوى
375 / 440 · Cilt 1, s. 379
لا أسأل الناس عمّا في ضمائرهم ... ما في ضميري لهم من ذاك يكفيني
وقيل:
وقالوا قد صفت منا قلوب ... وقد صدقوا ولكن من ودادي
وقيل في بعض أهل الكياسة:
بصير بأعقاب الأمور كأنه ... يرى بصواب الرأي ما هو واقع
أراد أنوشروان أن يصيّر ابنه هرمز وليّ عهده، فاستشار وزراءه، فذكر كلّ وزير عيبا، قال بعضهم: قصير، فقال: لا يرى إلا راكبا أو جالسا. وقال بعضهم: أمّه روميّة، فقال: الأبناء ينسبون إلى الآباء. فقال الموبذ «1» : هو مبغّض إلى الناس، فقال: العيب عندي هذا. قيل: من كان له عيب، ولا يكون ذلك العيب بغض الناس له، فلا عيب له. قال الأحنف يوما: فقير صدوق خير من غنيّ كذوب. فقال بعض أصحابه: ووضيع محبب خير من رفيع مبغّض. فقال: هذه إلى هذه. قيل: المرأة إذا أحبّتك آذتك، وإذا أبغضتك خانتك. وقيل: حبّها أذى وبغضها داء بلا دواء. قال رجل ليوسف عليه السّلام: إني أحبّك. فقال: ما رأيت من الحبّ خيرا، أحبّني أبي فألقيت في الجبّ، وأحبّتني امرأة العزيز فألقيت في السجن، فأعفني عافاك الله. قال ناصبيّ «2» لرافضيّ «3» : أتحبّ عائشة؟ فقال الرافضيّ: أترضى أن أحبّ امرأتك؟
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 379
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.