روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة السابعة والثلاثون في الطمع والرجاء والأمل واليأس والحرص والتمني والوعد وإنجازه وإخلافه والمطل والتسويف
357 / 440 · Cilt 1, s. 361
قيل لأشعب: ما بلغ بك من طمعك؟ قال: أرى دخان جاري فأثرد «1» .
وقال: كانت شاة لي على السطح فأبصرت قوس قزح فحسبته حبلا من قتّ «2» فوثبت فطاحت فاندقّت عنقها. يقال: من شره وقع فيما كره. وكان يقعد إلى الطبّاق فيقول: وسّع وسّع فعسى أن يهدي لي فيه من يشتريه. وقال: ما رأيت أطمع منّي إلّا كلبا تبعني على مضع العلك فرسخا.
عليّ رضي الله عنه: طال حزن من قصر رجاؤه. قيل لرجل: كيف حالك؟
فقال: أخدم الرجاء إلى أن ينزل القضاء. قيل:
ومن لم يعشق الدنيا قديما ... ولكن لا سبيل إلى الوصال
ابن عائشة: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإن موسى عليه السّلام ذهب يقتبس النّار فكلّم الجبّار. كان ابن سيرين يقول: أنا لما أحتسب أرجى مني لما أحتسب، قال الله تعالى: وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
«3» . فضيل: الخوف أفضل من الرجاء ما كان العبد صحيحا، فإذا نزل به الموت فالرجاء أفضل من الخوف.
صلّى محمد بن أبي توبة بمعروف الكرخي ثم قال: لا أصلي بكم أخرى. فقال معروف: أو أنت تحدّث نفسك بصلاة أخرى؟ نعوذ بالله من طول الأمل، فإنه يمنع خير العمل. عليّ كرّم الله وجهه: طوبى لمن لا أمل له. أسعد بن محمد:
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 361
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.