روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الخامسة والثلاثون في الأخلاق والعادات الحسنة والقبيحة والحلم والوقاحة والغضب والرفق والعنف والرقة والقسوة وخفة الروح والثقل والتواضع والكبر والافتخار
340 / 440 · Cilt 1, s. 344
«1» في حق الثقلاء.
قيل للأعمش: ما الذي أعمش عينيك؟ فقال: النظر إلى الثقلاء. قيل:
إذا حلّ الثقيل بدار قوم ... فما للساكنين سوى الرحيل
يقال: أثقل من واش على عاشق. سأل رجل صديقا أن يمشّيه إلى رجل فقال: اعفني فإنه ثقيل بغيض، فقال: يا سيدي احسبه الكنيف الذي تأتيه في كلّ يوم مرتين، فمضى معه. ابن عمر رضي الله عنهما: اتقوا من تبغضه قلوبكم. قيل: مجالسة الثقيل حمّى الروح. قيل: أضيق السجون معاشرة الأضداد. قيل لأنوشروان: ما بال الرجل يحتمل الحمل الثقيل ولا يحتمل مجالسة الرجل الثقيل؟ فقال: يحمل الحمل الثقيل بجميع أعضائه، والثقيل تنفرد بحمله الروح. شرب رجل بغيض عند آخر فلما أمسى لم يأته بسراج، فقال: أين السراج؟ فقال: إنّ الله تعالى يقول: وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا
«2» .
عاد الشعبيّ ثقيل فأطال الجلوس فقال: ما أشدّ ما مرّ عليك في مرضك؟ فقال:
قعودك عندي.
سقط رجل من سطح فانكسرت رجلاه وصار الناس يعودونه ويسألونه، فلما أكثروا ضجر، وكتب قصّته في رقعة فإذا دخل عائد عليه وسأله عن حاله دفع
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 344
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.