روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الرابعة والثلاثون في البكاء والحزن والمكاره والشدائد والبلايا والخوف والجزع والشكوى والعتاب
332 / 440 · Cilt 1, s. 336
حذيفة رضي الله عنه: إنّ أقرّ يوم «1» لعيني ليوم لا أجد فيه طعاما، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: «إن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الوالد ولده بالخير، وإن الله يحمي «2» عبده المؤمن من الدنيا كما يحمي أحدكم المريض من الطعام» . وهب بن منبّه: البلاء للمؤمن كالشكال «3» للدابّة. جابر بن عبد الله رفعه: «يودّ أهل العافية يوم القيامة أنّ لحومهم كانت تقرض بالمقاريض لما يرون من ثواب الله لأهل البلاء» . الشيخ الشاطبيّ: كان يعتلّ العلّة الشديدة فلا يشتكي ولا يتأوّه، وإذا سئل عن حاله قال: العافية، ولا يزيد على ذلك. قيل:
لله درّ النائبات فإنها ... صدأ اللئام وصيقل الأحرار
الجاحظ: جهد البلاء أن تظهر الخلّة وتطول المدّة وتعجز الحيلة ثم لا تعرف إلّا أخا صارما وابن عمّ شامتا وجارا كاشرا ووليّا قد تحوّل عدوّا وزوجة مختلقة وجارية متعبة وعبدا يحقرك وولدا ينهرك. العرب: ويل أهون من ويلين. يقال:
خرط القتاد دونه «4» . لمّا اتخذ الله إبراهيم عليه السّلام خليلا ألقى في قلبه الوجل
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 336
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.