روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
326 / 440 · Cilt 1, s. 330
يقال: المزح يجلب صغيرة الشرّ وكبيرة الحرب. قيل: المزح أوّله فرح وآخره ترح.
ابن مسعود رضي الله عنه: عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه، ثم قرأ: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
«1» » . بعض الحكماء: إن بقيت لم يبق الهمّ. بعض الفصحاء: طلع سعده بعد الأفول وبعد صيته بعد الخمول، فكان كمن أحيي وهو رميم وأنبت وهو هشيم. عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم:
«النصر مع الصبر والفرج مع الكرب وإنّ مع العسر يسرا» . عليّ رضي الله عنه:
عسر المرء مقدّمة اليسر.
إذا تضايق أمر فانتظر فرجا ... فأضيق الأمر أدناه إلى الفرج
وقيل:
عسى وعسى يثني الزمان عنانه ... بتصريف حال والزمان عثور
فتدرك آمال وتحوى رغائب ... وتحدث من بعد الأمور أمور
وكان أبو سعيد السيرافي ينشد كثيرا:
اسكن إلى سكن تسرّبه ... ذهب الزمان وأنت منفرد
ترجو غدا وغد كحامله ... في الحيّ لا يدرون ما تلد
عليّ رضي الله عنه: عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «أفضل أعمال أمتي انتظارها فرج الله
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 330
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.