İçeriğe geç
روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار الروضة الثالثة والثلاثون في الأضاحيك والملح والمداعبات وما جاء من النهي عن المزاح والترخيص فيه والضحك والهزل والفرج بعد الشدة وما ناسب ذلك
321 / 440 · Cilt 1, s. 325
نعيمان وترك الأعرابيّ على الباب، فلما طال قعوده قال: يا هؤلاء ردّوها عليّ إن لم تحضر قيمتها، فعلم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالقصّة فوزن له الثمن، وقال لنعيمان: ما حملك على هذا؟ قال: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يحبّ العسل ورأيت الأعرابيّ معه العكّة. فضحك عليه الصلاة والسّلام، ولم يظهر له نكيرا. أبو هريرة رضي الله عنه: كان مزّاحا، وكان مروان ربما استخلفه على المدينة فيركب حمارا وقد شدّ عليه برذعة وفي رأسه شيء من الليف فيسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق قد جاء الأمير. سئل النخعيّ: هل كان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يضحكون؟ قال: نعم والإيمان في قلوبهم أمثال الجبال الرواسي. الشافعيّ رضي الله عنه:
إن كنت منبسطا سمّوك مسخرة ... أو كنت منقبضا قالوا به ثقل
وإن أصاحبهم قالوا به طمع ... وإن أجانبهم قالوا به ملل
أردشير: إن للآذان مجّة «1» ، وللقلوب ملّة، ففرّقوا بين الحكمتين بلهو.
بعض العرب: روّحوا الأذهان كما تروّحون الأبدان. كان ابن عباس يقول عند ملله من دراسة العلم: حمّضوا «2» فيخوضون في الأخبار والأشعار.
الشعبيّ: كان مزّاحا، قيل له: ما لنا نراك نحيفا؟ وكان ضئيلا، قال: إني زوحمت في الرحم، لأنه كان أحد التّوءمين. وقال لخيّاط مرّ به: عندنا حبّ «3» مكسور تخيطه؟ قال الخياط: إن وجد خيط من الريح. ودخل عليه يوما رجل ومعه امرأة في البيت فقال: أيّكما الشعبيّ؟ فقال الشعبيّ: هذه. الأصمعيّ:
شهرت بالأدب ونلت بالملح. أبو العيناء: سمعت الأصمعيّ يقول: النوادر

الجزء: 1 ¦ الصفحة: 325

Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.