روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الحادية والثلاثون في الأصوات والألحان والغناء والسماع واللهو واللعب واللذات وذكر النبيذ والسكر وما شاكل ذلك
306 / 440 · Cilt 1, s. 310
فقال: أكره أن أصبح سيد القوم وأمسي سفيههم. المأمون: رأى على وجه بعض أبنائه خدشة، فقال: ما أصابك؟ قال: ركبت البارحة فرسا أشقر فصرعني، فقال: لو ركبت الأشهب لما صرعك، فالابن كنى عن الصهباء والأب عن الماء. كان في يد النظّام قدح وهو على غرفة فأنشأ يقول:
اشرب على طرب وقل لمهدّدي ... هوّن عليك يكون ما هو كائن
فلمّا تكلّم بهذا سقط من الغرفة، وكان آخر كلامه وما ختم به عمره، فمات بإذن الله. الأمين: اشرب الكاس، وشم الآس، من غير نعاس، وذلك أحبّ إليّ من مداراة الناس.
سكر النعمان بن المنذر ليلة فدفن نديميه الأسديين، فلمّا أصبح علم وجعل لنفسه يوم بؤس ويوم نعيم، وفي يوم البؤس يقتل من لقيه، وفي يوم النعيم يغنيه. خرق قميصه ملك حال السكر وهو في كمال الحسن، وقال شاعره ونديمه:
بسّيه حال كردى يبرهن ... در بزم منحوران
كشودى روزن فردوس ... برري كنهكان «3»
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 310
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.