روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الثلاثون في ذكر النساء والتزوج وأخلاق النساء والخطبة وذكر الغلمان واللواطة والإماء والجماع والذكر والفرج وما ناسب ذلك
293 / 440 · Cilt 1, s. 297
قد مات الذي يصلح بيننا. قيل لأعرابيّ يسرف في الجماع: أما تخاف عليك العمى؟ فقال: وهبت بصري لذكري. قيل: لم ير فيما يعاشر الناس أعمر من البغال ولا أقصر عمرا من العصافير. بعض الأطباء: منيّك نفسك فإن شئت فأخرج وإلّا فلا. جالينوس: صاحب الجماع يقتبس من نار الحياة فليكثر منه أو ليقلّ. قيل لأرسطاطاليس: أيّ وقت أجامع؟ قال: إذا اشتهيت أن تضعف.
أبقراط: مثل المنيّ في الظهر كمثل الماء في البئر، وإن نزفته فار، وإن تركته غار. وعنه: إنّ المجامع يقترح «1» من ماء الحياة. وسئل: كم ينبغي للإنسان أن يجامع؟ قال: في كلّ سنة مرّة، قيل: وإن لم يصبر؟ قال: في كلّ شهر.
قيل وإن لم يصبر؟ قال: في كلّ أسبوع مرّة. قيل: وإن لم يصبر؟ قال: منيّه روحه أيّ وقت شاء يخرجه. معاوية: ما رأيت منهوما على الجماع إلّا تبيّنت ذلك في مشيته.
أبو عليّ بن سينا:
لا تكثرنّ من الجماع فإنه ... ماء الحياة يصبّ في الأرحام
سئل الحارث بن كلدة «2» عن وقت الجماع فقال: عند إدبار الليل يكون الجوف أخلى والنفس أهدى والقلب أشهى والرحم أوفى، فإن أردت الاستمتاع نهارا تسرّح عينيك في جمال وجهها، ويجتني فوك من ثمار حسنها، ويعي سمعك من حلاوة لفظها، وتسكن الجوارح كلّها إليها. قال معاوية لصعصعة:
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 297
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.