روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة التاسعة والعشرون في الطعام وألوانه والضيافة وذكر الأكل والشبع والجوع واللذة والألم وما يتصل بذلك
274 / 440 · Cilt 1, s. 278
وعنه عليه الصلاة والسّلام: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» . تمام الضيافة التطلّق وطيب الحديث. قيل: إكرام الضيف تلقّيه بطلاقة الوجه وتعجيل قراه والقيام بنفسه في خدمته، وقد جاء في الرواية أنّ الله تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام: أكرم أضيافك. فأعدّ لكل منهم شاة مشويّة، فأوحى الله إليه: أكرم. فجعله ثورا، فأوحى إليه: أكرم. فجعله جملا، فأوحى إليه: أكرم. فتحيّر وعلم أن إكرام الضيف ليس في كثرة الطعام، فخدمهم بنفسه، فأوحى إليه: الآن قد أكرمت الضيف. نزل الشافعيّ بمالك فصبّ بنفسه الماء على يديه وقال: لا يرعك ما رأيت مني فخدمة الضيف فرض.
جعفر بن محمد: أحبّ إخواني إليّ أكثرهم أكلا وأعظمهم لقمة، وأثقلهم عليّ من يحوجني إلى تعاهده في الأكل. وعنه: تتبيّن محبة الرجل لأخيه بجودة أكله في منزله. عليّ رضي الله عنه: لأن أجمع قومي على صاع طعام أحبّ إليّ من أن أعتق رقبة. وعنه رضي الله عنه: إذا طرقك إخوانك فلا تدّخر عنهم ما
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 278
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.