روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة السادسة والعشرون في الشفاعة والعناية وإصلاح ذات البين والصلاح والفساد وذكر الشر والفجور والعداوة والغيرة والحسد والبغضاء
259 / 440 · Cilt 1, s. 263
كثير المذاق، مرّ المذاق. قيل في حاسد: إذا رأى نعمة بهت، وإذا رأى عثرة شمت. قيل: لو كانت المشاجرة شجرا، لم تثمر إلّا ضررا. عن عليّ كرّم الله وجهه: كثرة الوفاق نفاق، وكثرة الخلاف شقاق. في المثل السائر: لولا الوئام لهلك الأنام. قيل: الخلاف غلاف الشرّ. قيل: ليس في الاختلاف طمع في الائتلاف. وفي ضدّه قيل: ربّ مخالفة دعت إلى محالفة، ومعاسرة تحمل على معاشرة. قيل: استدم مودّة أخيك بترك الخلاف عليه، ما لم تكن عليه منقصة أو غضاضة. قيل: بإحياء الملاطفة، تستمال القلوب العارفة. يقال: حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار. الشافعيّ رحمه الله:
إنّي أحيّي عدوّي عند رؤيته ... لأدفع الشرّ عني بالتحيّات
لمّا عفوت ولم أحقد على أحد ... أرحت نفسي من همّ العداوات
فخالط الناس واصبر ما بقيت لهم ... أصمّ أبكم أعمى ذا تقيّات
يقال: حسن الاعتذار يميت الوغار ويسلّ الأوغار. قيل: رأس الحكمة التودّد إلى الناس.
يعد رفيع الناس من كان عاقلا ... وإن لم يكن في قومه بنجيب
وإن حلّ أرضا عاش فيها بعقله ... وما عاقل في بلدة بغريب
قيل: عدوّ الرجل حمقه، وصديقه عقله. والله سبحانه وتعالى أعلم.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 263
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.