روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والاستغفار
217 / 440 · Cilt 1, s. 221
يكون نصب عينه تائبا مستغفرا حتى يدخل الجنّة» .
عليّ رضي الله عنه: لا خير في الدنيا إلّا لأحد رجلين: محسن يزداد كلّ يوم إحسانا، ومسيء يتدارك بالتوبة. وعنه: ترك الخطيئة أهون من طلب التوبة. ابن المسيّب، يرفعه: «المستغفر باللسان وهو مصرّ كالمستهزىء بربّه» . بعض العلماء: العبد بين ذنب ونعمة، لا يصلحهما إلا الاستغفار.
السّريّ السقطي: أنا أستغفر الله من قولي: «الحمد لله» منذ ثلاثين سنة.
فقيل: كيف؟ فقال: وقع حريق بالليل فخرجت أنظر دكّاني فقيل: الحريق أبعد من دكّانك، فقلت: الحمد لله. ثم قلت: هب أنّ دكّانك تخلّص أما تهتمّ للمسلمين؟. قال رجل لمزيد: أماتك الله. قال: آمين بعدك بألف سنة. قال عبادة لرجل: من أين أقبلت؟ قال: من لعنة الله. قال: ردّ الله غربتك. قيل:
الحمد لله الذي أخمد جمرته، وسلب إمرته، وأذلّ عترته، ولم يقله عثرته.
قيل لبعض المجّان: كيف أنت في دينك؟ قال: أخرقه بالمعاصي وأرقعه بالاستغفار. قيل لأعرابيّ اشتدّ مرضه: لو تبت، فقال: لست ممن يعطي على الذلّ، فإن عافاني الله تبت وإلّا متّ هكذا.
أعوذ بالله من كلّ ما يؤدّي إلى موارط نقمه، ويحجب عن موارد نعمه، آمين يا معين، وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 221
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.