روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الحادية والعشرون في ذكر الله وحمده والتسبيح والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والاستغفار
215 / 440 · Cilt 1, s. 219
«2» - وأن لا يتكلّف، ويأتي بالكلام المطبوع الغير المسجوع، لقوله عليه السّلام: «إياكم والسّجع في الدعاء، بحسب أحدكم أن يقول: اللهمّ إني أسألك الجنّة وما قرّب إليها من قول وعمل، وأعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول وعمل» .
قيل: ادع بلسان الذلّة والاحتقار، لا بلسان الفصاحة والانطلاق. وكانوا لا يزيدون في الدعاء على سبع كلمات فما دونها، كما ترى في آخر سورة البقرة.
ومن الآداب أن يستفتح الدعاء بالذّكر ولا يبدأ بالسؤال، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: «ما سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يستفتح الدعاء إلا قال: سبحان ربي العليّ الأعلى الوهّاب» . قيل لسفيان الثوريّ: ادع ربك، قال: ترك الذنوب هو الدعاء.
ابن المبارك: جاء رجل إلى عبد العزيز بن أبي داود وأنا عنده فقال: ادع الله لي. فقال: مراد خداي آب روى نيست «3» . قال هرم بن حيّان لأويس رحمهما الله تعالى: صلنا بالزيارة واللقاء، فقال أويس: قد وصلتك بما هو أنفع لك، هو الدعاء بظهر الغيب، لأنّ الزيارة واللقاء قد يعرض فيهما التزيّن والرياء.
مورق العجلي رحمه الله: سألت الله حاجة مذ أربعين سنة ما قضاها لي، وما أيست منها. مرّ معروف الكرخي بسقّاء يقول: رحم الله من يشرب من هذا
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 219
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.