روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة العشرون في الصبر وضبط النفس والعفاف والورع والحلال والحرام
209 / 440 · Cilt 1, s. 213
ابن المبارك: أراد أبو حنيفة رحمه الله تعالى أن يشتري جارية، فمكث عشر سنين يختار ويشاور من أيّ سبي يشتريها؟. اختلطت غنم الغارة «2» بغنم أهل الكوفة، فسأل أبو حنيفة: كم تعيش الشاة؟ فقالوا: سبع سنين. فترك أكل اللحم سبع سنين. وحملت إليه بدرة «3» من عند المنصور فرمى بها في زاوية البيت. فلما توفّي جاء بها ولده حمّاد إلى حميد بن قحطبة «4» وقال: أوصاني أبي بردّ هذه الوديعة إليك، فقال: رحم الله أباك لقد شحّ على دينه إذ سخت به أنفس أقوام. مروان بن معاوية: ما من أحد إلّا وقد أكل بدينه، حتى سفيان الثوريّ: فإنه كان له أخ يعمل ببضاعته وهو جالس، ولولا دينه ما فعل ذلك.
فضيل: لأن أطلب الدنيا بالطبل والمزمار أحبّ إليّ من أن أطلبها بديني. وعنه رحمه الله تعالى: لأن يطلب الرجل الدنيا بأقبح ما تطلب به أحسن من أن يطلبها بأحسن ما تطلب به الآخرة. الحسن: لو وجدت رغيفا من حلال لأحرقته ثم دققته ثم ذريته ثم داويت به المرضى.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 213
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.