روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الثامنة عشرة في الجوابات المسكتة ورشقات اللسان
198 / 440 · Cilt 1, s. 202
«تسحّروا ولو أن يضع أحدكم إصبعه على التراب ثم يضعها في فيه» فقال رجل: أيّ الأصابع؟ فتناول الشعبيّ إبهام رجله وقال: هذه. قال رجل لأبي يعقوب: إذا نزعت ثيابي ودخلت النهر للغسل إلى أين أتوجّه، إلى القبلة أو غيرها؟ قال: الأفضل أن يكون وجهك إلى ثيابك التي نزعتها. وسأله آخر: إذا شيّعنا جنازة فقدّامها أفضل أن نمشي أم خلفها؟ فقال: اجهد أن لا تكون عليها وامش حيث شئت.
خاصمت امرأة زوجها إلى الشعبيّ فبكت، فقال الشعبيّ: أظنّها مظلومة، فقال: إنّ إخوة يوسف جاؤوا أباهم عشاء يبكون وهم ظالمون. سئل الشعبيّ عن لحم الشيطان، قال: نحن نرضى منه بالكفاف، فقيل له: ما تقول في الذباب؟
قال: إن اشتهيته فكله. ادّعى رجل الفقه وبسط على بابه البواري «1» وقعد للفتوى، واحتفّ به الناس، فجاء رجل وقال: يا فقيه ما تقول فيمن أدخل إصبعه في أنفه فخرج عليها دم؟ فقال: يحتجم، فقال: قعدت فقيها أم طبيبا؟
فقال: لك طبيبا ولغيرك فقيها. سأل سقّاء من فقيه مسألة على باب السلطان فقال:
أهذا موضع مسألة؟ فقال السقّاء: أهذا موضع فقيه؟. بعض الأدباء: حضرت لتعليم المعتزّ وهو صبيّ فقلت: بأيّ شيء نبدأ اليوم؟ فقال: بالانصراف.
قال عبد الله بن حازم لقهرمانه: إلى أين تمضي يا هامان؟ قال أبني لك صرحا. فتعجب من جوابه لأنه أشار إلى أنه فرعون إن كان هو هامان. اعترض
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 202
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.