روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
172 / 440 · Cilt 1, s. 176
دخل الفتح الموصليّ في بيت صديقه فقال لجاريته ائتيني بكيس الدراهم، فأخذ درهمين من الكيس، فلما رجع الرجل إلى بيته أخبرته الجارية بذلك فقال:
أنت حرّة لوجه الله تعالى إن صدقت. وفي الحديث: «ربّ أخ لك لم تلده أمّك» «1» . المأمون: الإخوان ثلاثة: أخ كالغذاء يحتاج إليه في كلّ وقت، وأخ كالدواء يحتاج إليه أحيانا، وأخ كالداء لا يحتاج إليه أبدا. لقمان: إذا أردت مؤاخاة رجل فانظر، فإن كانت محاسنه أكثر فارتبطه. حكيم: ليكن اختيارك من الأشياء جديدها، ومن الإخوان قديمهم.
معاوية لكاتبه: عليك بصاحبك الأقدم، فإنّك تجده على مودّة واحدة وإن قدم العهد وبعدت الديار، وإياك وكل مستحدث فإنه يأكل مع كلّ من أكل، ويجري مع كل ريح. قيل: لا تستبدلنّ أخا قديما بأخ مستفاد «2» فإنه لا يستقيم لك. أبو تمام:
نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى ... ما الحبّ إلّا للحبيب الأوّل
كم منزل في الأرض يألفه الفتى ... وحنينه أبدا لأوّل منزل «3»
قيل: عليك بمستطرف الإخوان، سيحدث منهم مستظرف الإحسان، وتأمن منهم بوائق الثقات. وقيل في جواب أبي تمام:
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 176
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.