روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة الخامسة عشرة في ذكر الحب والبغض في الله والمجالسة والإخاء والجوار والصحبة وما ناسب ذلك
168 / 440 · Cilt 1, s. 172
الاستئناس بالناس من علامة الإفلاس. حفص بن حميد: من لم ينقص كلّ يوم صديقا لا يفلح أبدا. ابن الرّوميّ رحمه الله تعالى:
عدوّك من صديقك مستفاد ... فلا تستكثرنّ من الصحاب
فإنّ الداء أكثر ما تراه ... يكون من الطعام أو الشراب «1»
سقراط: أنفع ما اقتناه الإنسان الصديق المخلص. قيل لفيلسوف: ما الصديق؟ فقال: اسم بلا مسمّى. قال فضيل لسفيان: دلّني على أخ أركن إليه، فقال: تلك ضالّة لا توجد. أبو إسحاق الشيرازي رحمه الله تعالى:
سألت الناس عن خلّ وفيّ ... فقالوا ما إلى هذا سبيل
تمسّك إن ظفرت بذيل حرّ ... فإنّ الحرّ في الدنيا قليل
قيل: أبعد الناس سفرا من كان سفره في طلب أخ صالح. أبو الحسن رحمه الله تعالى:
تطلّبت في الدنيا خليلا فلم أجد ... وما أحد غيري لذلك واجد
فكم مضمر بغضا يريك محبة ... وفي الزّند نار وهو في اللمس بارد
المعريّ:
وقد غرضت من الدنيا فهل زمني ... معط حياتي لغرّ بعد ما غرضا
جرّبت دهري وأهليه فما تركت ... لي التجارب في ودّ امرىء غرضا «2»
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 172
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.