روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار
الروضة العاشرة في ذكر الدنيا والآخرة والسنة والشهر واليوم والليلة والساعة وما ناسب ذلك
143 / 440 · Cilt 1, s. 147
سئل ابن عباس عن النيروز: لم اتخذوه عيدا؟ فقال: لأنه أول السنة المستأنفة، وآخر السنة المنقطعة، وكانوا يستحبّون أن يقدموا فيه على ملوكهم بالطّرف والهدايا، فاتّخذه الأعاجم سنّة وهو أوّل يوم من فروردين ماه «1» . قيل:
كان الرسم في زمن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن يوم البطالة يوم السبت، ولا يقرأ في يوم السبت. ثم في زمن الخصّاف «2» كان متردّدا بين الاثنين والثلاثاء.
أنس رضي الله عنه: «سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الأيام فقال: يوم السبت يوم مكر وخديعة، لأنّ قريشا مكرت فيه في دار الندوة، ويوم الأحد يوم غرس وعمارة، لأن الله تعالى ابتدأ فيه خلق الدنيا، ويوم الاثنين يوم سفر وتجارة، لأن شعيبا عليه السّلام سافر فيه واتّجر فربح، ويوم الثلاثاء يوم دم، لأن حوّاء حاضت فيه، وأراق ابن آدم دم أخيه فيه، ويوم الأربعاء يوم نحس مستمرّ، لأن الله تعالى أغرق فيه فرعون وأهلك عادا وثمود، ويوم الخميس يوم قضاء الحوائج والدخول على السلاطين، لأنّ إبراهيم عليه السّلام دخل فيه على الملك فأكرمه وقضى حوائجه وأهدى له (هاجر) ، ويوم الجمعة يوم خطبة ونكاح، لأنّ الأنكحة كانت تعقد فيه» .
وفي الحديث: «نعوذ بالله من شرّ يوم الأحد، وإيّاكم والشخوص في يوم الأحد، فإنّ له حدّا كحدّ السيف» . والأربعاء عندهم مشؤوم، والذي لا
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 147
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.