نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد
فصل في الأمل ومصايره
266 / 542 · Cilt 1, s. 256
وَتَقُولُ: جِئْتُك رَجَاء أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، وَمَا أَتَيْتُك إِلا رَجَاوَة الْخَيْر، وإِنِّي لأَتَوَقَّع مِنْك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، وَظَنِّي بِك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، وَفِي أَمَلِي أَنْ يَكُونَ الأَمْر كَذَا، وَفِي مَأْمُولِي، وَفِي مَرْجُوّي، وَفِيمَا يَصِفُهُ لِي جَمِيل الظَّنِّ بِك، وَمَا يَبْعَثُ عَلَيْهِ حُسْن التَّقْدِيرِ فِيك، وَفِيمَا تُحَدِّثُنِي بِهِ نَفْسِي، وَمَا تَزْعُمُهُ آمَالِي.
وَتَقُولُ: قَدْ تَحَقَّقَتْ لِفُلان آمَاله، وَصَدَقَتْ أَمَانِيه، وَقَدْ قَضَى مِنْ الأَمْرِ نَهْمَته، وَبَلَغَ مَا فِي نَفْسِهِ، وَفَازَ مِنْ الأَمْرِ بِنُجْح أَمَانِيه، وَاغْتَبَطَ بِفَلَجٍ مَسْعَاهُ، وَعَادَ عَنْهُ بِمِصْدَاق آمَالِهِ، وَقَدْ أَسْعَفَهُ الدَّهْر بِمُرَادِهِ، وَمَالأَهُ عَلَى إِدْرَاك مُبْتَغَاهُ وَانْقَادَتْ لَهُ أَعْنَاق الآمَال، وَذَلَّتْ لَهُ أَعْرَاف الأَمَانِي، وَعَنَت لَهُ نَوَاصِي الرَّغَائِب، وَأَسْفَرَتْ آمَاله عَنْ وُجُوه الْفَوْز، وَجَاءَتْ آمَاله مُذَيَّلَة بِالنُّجح، وَقَدْ فَلَجَ سَهْمُهُ، وَفَازَ قِدْحه، وَزَكَا مَنْبَت آمَاله، وَأَخْصَبَ زَرْع أَمَانِيّه، وَمَا أَخْطَأَ ظَنُّهُ، وَمَا كَذَبَ رَجَاؤُهُ،
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 256
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.