İçeriğe geç
2 / 542
- ب -

مُقدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ
بِسْمِ اللَّهِ الْمُبْدِئِ الْمُعِيدِ
الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي تَرَادَفَتْ سَوَابِغ آلائِهِ وَتَوَارَدَتْ أَلْسِنَة الْخَلْقِ عَلَى حَمْد نَعْمَائِهِ وَبَعْد فَإنَّ مَنْ اِطَّلَعَ عَلَى الْمَأْثُورِ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ وَاسْتَقْرَى مَا جَاءَ بَعْدَهُمْ مِنْ كَلام الْمُتَرَسِّلِينَ مِنْ فُحُول عُلَمَاءِ الأَدَبِ وَتَدَبَّرَ مَا لَهُمْ فِي أَسَالِيبِ اللُّغَةِ مِنَ الاتِّسَاعِ وَالإِبْدَاع وَالتَّلاعُب بِقَوَالِب اللَّفْظ لإِبْرَازِ صُوَرِ الْمَعَانِي حَاسِرَة دُونَ قِنَاعٍ أَيْقَنَ أَنَّ هَذِهِ اللُّغَةَ قَدْ اِنْفَرَدَتْ عَنْ سَائِرِ اللُّغَاتِ فَصَاحَةً وَبَيَانًا كَمَا اِنْفَرَدَ أَرْبَابُهَا فِي مَذَاهِب الْبَلاغَة تَبَسُّطًا وَافْتِنَانًا، وَحَسْبُ النَّاظِر أَنْ يُسَرِّحَ طَرْفَهُ فِي بَلِيغ منقولها وَيَتَأَمَّل مَا جَاءَ مِنْ الْبَدَائِعِ فِي مُحْكَم فُصُولِهَا مِنْ مِثْل مَقَالَة النُّعْمَان لِكِسْرَى فِي النَّضْحِ عَنْ أَحْسَاب الْعَرَب، وَمَا وَرَدَ عَنْ الإِمَامِ عَلِيّ مِنْ نَوَابِغ الأَمْثَالِ وَرَوَائِع الْخُطَبِ وَمَا جَاءَ

الجزء: المقدمة ¦ الصفحة: 3

Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.