نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد
فصل في الرقة والقسوة
243 / 542 · Cilt 1, s. 233
وَتَقُولُ: هَذِهِ حَالَة يُرْثَى لَهَا، وَيُؤْوَى لَهَا، وَإِنَّهَا لَحَالَة تَتَوَجَّعُ لَهَا الْقُلُوب رِقَّة، وَتَنْفَطِرُ لَهَا الْقُلُوبُ رَحْمَة، وَتَسِيلُ لَهَا الْعُيُون رَأْفَة، وَحَالَة تَرِقُّ لَهَا الأَكْبَاد الْغَلِيظَة، وَتَلِين لَهَا الْقُلُوب الْقَاسِيَة، وَيَتَصَدَّعُ لَهَا فُؤَاد الْجُلْمُود، وَيَبْكِي لَهَا الْحَجَر الأَصَمّ.
وَيُقَالُ: أَبْقَى الأَمِير عَلَى الْجَانِي، وَأُرْعِي عَلَيْهِ، إِذَا اِسْتَوْجَبَ الْقَتْلَ فَرَحِمَهُ وَعَفَا عَنْهُ، وَالاسْم الْبُقْيَا، وَالرُّعْيَا، والْبَقْوَى، وَالرَّعْوَى، تُضَمُّ مَعَ الْيَاءِ وَتُفْتَحُ مَعَ الْوَاوِ، يُقَالُ: أَنْشُدُك اللَّه وَالْبُقْيَا أَيْ أَسْأَلُك بِاللَّهِ أَنْ تُبْقِيَ عَلَيَّ، وَيُقَالُ: لا أَبْقَى اللَّه عَلَيَّ إِنْ أَبْقَيْت عَلَيْك.
وَتَقُولُ: قَدْ عَطَفَتْنِي عَلَى فُلان عَوَاطِف الرَّحِم، وَعَطَفَتْنِي عَلَيْهِ أَوَاصِر الْقَرَابَة، وَقَدْ تَحَرَّكَتْ لَهُ رَحِمِي، وَأَطَّتْ لَهُ رَحِمِي، وَرَقَّتْ لَهُ رَحِمِي، وَحَنَّتْ عَلَيْهِ رَحِمِي.
وَيُقَالُ: مَعَ فُلان حِيطَة لَك بِالْكَسْرِ أَيْ تَحَنُّن وَتَعَطُّف، وَفُلان أَحْنَى النَّاس ضُلُوعاً عَلَيْك، وَهُوَ لَك كَالْوَالِدِ الْحَدِب، وإِنَّهُ لأَحْنَى عَلَيْك مِنْ الْوَالِدَةِ، وإِنَّهُ لَيَحْنُوَ عَلَيْك حُنُوّ الْوَالِدَاتِ عَلَى الْفَطِيمِ.
وَيُقَالُ: رَفْرَف الرَّجُل عَلَى وَلَدِهِ إِذَا تَحَنَّى عَلَيْهِ وَحَنَّتْ الْمَرْأَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَأَشْبَلَتْ عَلَيْهِمْ، وَحَدَّبَتْ عَلَيْهِمْ، وَتَحَدَّبَتْ، إِذَا أَقَامَتْ عَلَيْهِمْ
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 233
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.