مقامات السيوطي
بسم الله الرحمن الرحيم
3 / 54 · Cilt 1, s. 4
أما بعد أيها الناس فإني آتي أنواع الطيب شرفاً عميماً، وجعل لها في الدنيا والآخرة والبرزخ فضلاً عظيماً، وحببها إلى رسله وأنبيائه، وإلى ملائكته وخواص أصفيائه، ويكفي فيما شرف به الطيب وأولاه.
ما رواه الحاكم في المستدرك وصححه إذ رواه عن أنس بن مالك خادم المصطفى ومولاه قال قالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف وعظم وزاد علاه (حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة) .
وفي حديث آخر رويناه في الصحاح (أربع من سنن المرسلين السواك والتعطر والحناء والنكاح) .
وفي حديث (من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الريح) .
وعن أنس رضي الله تعالى عنه (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب) . رواه البخاري في الصحيح.
وروى البزار في مسنده حديثا في رتبه الإنافة (إن الله طيب يحب الطيب نظيف يحب النظافة) .
وقد ورد الأمر بالطيب في غير ما موطن من شرائع الإسلام كالجمعة والعيدين والكسوفين والإستسقاء وعند الإحرام، وشرع مطلقا لكل حي، ولميت كل قبيلة وحي.
وقال أبو ياسر البغدادي الطيب من أعظم لذات البشر، وأقوى لدواعي الوطئ وقضاء الوطر.
وورد في الحديث الصحيح (أن طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه يعني كالمسك والعنبر، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 4
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.