İçeriğe geç
العبرات العقاب
98 / 174 · Cilt 1, s. 102
يَنْظُر بِهَا إِلَى جَرِيمَته وَيَتَمَنَّى لَهُمْ مِنْ اَلرَّحْمَة وَالْمَغْفِرَة مَا يَتَمَنَّى لِنَفْسِهِ إِنْ قَدَّرَ لَهُ أَنْ يَقِف فِي مَوْقِفهمْ أَمَام قُضَاة مِثْل قُضَاتهمْ ? أَلَّا يَجُوز أَنْ تَكُون اَلزَّانِيَة غَيْر زَانِيَة وَالْقَاتِل إِنَّمَا قَتَلَ دِفَاعًا عَنْ عِرْضه أَوْ مَاله وَاللِّصّ إِنَّمَا سَرَقَ مَا يَسُدّ بِهِ جَوَّعَتْهُ أَوْ جوعة أَهْل بَيْته ? أَلَمْ يَرْتَكِب اَلْأَمِير جَرِيمَة اَلْقَتْل مَرَّة وَاحِدَة فِي حَيَاته فَيَرْحَم اَلْقَاتِلِينَ عِنْد اَلنَّظَر فِي جَرَائِمهمْ ? أَلَمْ يُسْقِط إِلَى يَد اَلْكَاهِن يَوْمًا مِنْ اَلْأَيَّام ينار مِنْ غَيْر حَلّه فَتَخِفّ لَوْعَة أَسَفه عَلَى الغرارة اَلْمَسْرُوقَة مِنْ دَيْره وَيُغْتَفَر هَذِهِ لِتِلْكَ ? أَلَمْ تَزَلْ قَدَم اَلْقَاضِي مَرَّة وَاحِدَة فِيمَا مَرَّ بِهِ أَيَّام حَيَاته فَتَهْدَأ ثَوْرَة غَضَبه عَلَى اَلسَّاقِطِينَ وَالسَّاقِطَات ? مَنْ هُمْ هَؤُلَاءِ اَلْجَالِسُونَ عَلَى هَذِهِ اَلْمَقَاعِد يَتَحَكَّمُونَ فِي أَرْوَاح اَلْعِبَاد وَأَمْوَالهمْ كَمَا يشاؤون وَيُقَسِّمُونَ اَلسُّعُود والنحوس بَيْن اَلْبَشَر كَمَا يُرِيدُونَ ? إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاء مَعْصُومِينَ وَلَا بِأَمْلَاك مُطَهَّرِينَ وَلَا يَحْمِلُونَ فِي أَيْدِيهمْ عَهْدًا مِنْ اَللَّه تَعَالَى بِالنَّظَرِ فِي أَمْر عِبَاده وَتَوْزِيع حُظُوظهمْ وَأَنْصِبَتهمْ بَيْنهمْ فَبِأَيّ حَقّ يَجْلِسُونَ هَذِهِ اَلْجِلْسَة عَلَى هَذِهِ اَلصُّورَة ? وَمِنْ أَيّ قُوَّة شَرْعِيَّة يَسْتَمِدُّونَ هَذِهِ اَلسُّلْطَة اَلَّتِي يَسْتَأْثِرُونَ بِهَا مِنْ دُون اَلنَّاس جَمِيعًا.
مَنْ هُوَ اَلْأَمِير أَلَيْسَ هُوَ اَلْمُسْتَبِدّ اَلْأَعْظَم فِي اَلْأُمَّة أَوْ سُلَالَة

الجزء: 1 ¦ الصفحة: 102

Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.