العبرات
مذكرات مرغريت
160 / 174 · Cilt 1, s. 164
إِنَّنِي حَرَمْت فِي مَبْدَإِ حَيَاتِي سَعَادَة اَلزَّوْجِيَّة وَهَنَاءَهَا وَلَقِيَتْ بِسَبَب ذَلِكَ مِنْ اَلشَّقَاء مَا لَا أَزَال أُبْكِيه حَتَّى اَلْيَوْم فَلَا يُهَيِّج حُزْنِي وَلَا يَسْتَثِير كَامِن لَوْعَتِي مِثْل أَنْ أَرَى بَيْن اَلنَّاس فَتَاة مَحْرُومَة اَلسَّعَادَة مِثْلِي.
إِنَّنِي أُحِبّ وَهِيَ تُحِبّ وَلَا بُدّ لِوَاحِدَة مِنَّا أَنْ تَمُوت فِدَاء عَنْ اَلْأُخْرَى فَلْأَمُتْ أَنَا فِدَاء عَنْهَا لِأَنَّهَا أُخْتك وَلِأَنَّهَا لَمْ تَقْتَرِف فِي حَيَاتهَا ذَنْبًا تَسْتَحِقّ بِسَبَبِهِ اَلشَّقَاء.
وَكُنْت كُلَّمَا ذَكَرْت أَنَّهَا سَتُصْبِحُ سَعِيدَة هَانِئَة مِنْ بَعْدِي وَتَرَاءَى لِي شَبَحهَا وَهِيَ لَابِسَة ثَوْب عُرْسهَا اَلْأَبْيَض اَلْجَمِيل وَسَائِرَة إِلَى اَلْكَنِيسَة بِجَانِب خَطِيبهَا طَارَ قَلْبِي فَرَحًا وَسُرُورًا وَهَانَ عَلَيَّ كُلّ شَيْء فِي سَبِيل غِبْطَتهَا وَهَنَائِهَا.
نَعَمْ إِنَّ اَلضَّرْبَة اَلَّتِي سَأَسْتَقْبِلُهَا شَدِيدَة جِدًّا وَلَا يَقْوَى عَلَيْهَا قَلْبِي وَلَكِنِّي سَأَحْتَمِلُهَا بِصَبْر وَسُكُون لِأَنَّ أَبَاك سَيُصْبِحُ رَاضِيًا عَنِّي وَلِأَنَّك سَتَعْلَمُ فِي مُسْتَقْبَل اَلْأَيَّام سِرّ تَضْحِيَتِي فَتُحِبّنِي فَوْق مَا أَحْبَبْتنِي وَلِأَنَّ أُخْتك سَتُصْبِحُ سَعِيدَة مُغْتَبِطَة بِعَيْشِهَا وَحُبّهَا وَسَيَكُونُ أَمْسِي بَيْن اَلْأَسْمَاء اَلَّتِي تَدْعُو لَهَا اَللَّه فِي صَلَوَاتهَا بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَان.
جَاءَتْ اَلسَّاعَة اَلَّتِي أَقُول فِيهَا لِأَبِيك كَلِمَتِي اَلْأَخِيرَة لَقَدْ كَانَتْ شَدِيدَة هَائِلَة أَسْأَل اَللَّه أَنْ يُعَفِّر لِي بِمَا لَقِيَتْ فِيهَا مِنْ اَلْآلَام مَاضِي ذُنُوبِي وَآتِيهَا كَمَا أَسْأَلهُ أَلَّا يُذِيق مَرَارَتهَا قَلْب اِمْرَأَة عَلَى وَجْه اَلْأَرْض مِنْ بَعْدِي.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 164
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.