العبرات
مذكرات مرغريت
147 / 174 · Cilt 1, s. 151
فَلَمَّا قَرَأَتْهَا عَلِمَتْ مَاذَا يُرِيد مِنْ تِلْكَ اَلْمُقَابَلَة وَشَعَرَتْ بِمَا وَرَاءَهَا بَلْ عَلِمَتْ بِمَا دَارَ بَيْنك وَبَيْنه مِنْ اَلْحَدِيث وَأَنَّك أمتنعت عَلَيْهِ حَتَّى يَئِسَ مِنْك فَحَاوَلَ أَنْ يُدْخِل عَلَيْك مِنْ بَابِي فَحَدَّثَتْنِي نَفْسِي أَنْ أَرْفُض مُقَابَلَته وَأَنْ أُكَاشِفك بِكُلّ شَيْء ثُمَّ اِسْتَحْيَيْت مِنْ نَفْسِي وَأَكْبَرْت اَلسِّرّ فَلَا يَجْحَدنِي عِنْد ظَنّه وَطَمِعَتْ فِي أَنْ أَنَال مِنْهُ عِنْد اَلْمُقَابَلَة مَا يَطْمَع أَنْ يَنَالهُ مِنِّي فَكَلَّمَتْك أَمْر اَلرِّسَالَة وَكَتَمَتْك مَا فِي نَفْسِي مِنْهَا وَلَمْ أَكُنْ كَاذِبَة فِي شَكَّاتِي وَأَلَمِي حِينَمَا قُلْت لَك فِي تِلْكَ اَللَّيْلَة إِنَّنِي لَا أَسْتَطِيع اَلْبَقَاء بِجَانِبِك وَسَأَلَتْك أَنْ تَقُودنِي إِلَى مَخْدَعِي فَقَدْ قَضَيْت فِي فِرَاشِي بَعْدَمَا فَارَقَتْك لَيْلَة لَمْ أَقْضِ مِثْلهَا فِي جَمِيع مَا مَرَّ بِي مِنْ لَيَالِي اَلْهُمُوم وَالْأَحْزَان حَتَّى اصبح الصابح فَأَلْحَحْت عَلَيْك أَنْ تَذْهَب لِمُقَابِلَة أَبِيك وَأَنَا أَعْلَم أَنَّك ذَهَبْت إِلَيْهِ لَا تَرَاهُ وَلَا تَنْتَفِع بِمُقَابَلَتِهِ إِنْ رَأَيْته وَلَكِنِّي خِفْت أَنْ يَزُورنِي فَيَرَاك عِنْدِي فَأَصْغَر فِي عَيْنَيْهِ وَلَا أَشَدّ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ وَمَا هِيَ إِلَّا لَحَظَات قَلِيلَة حَتَّى وَصَلَ إِلَى بوجيفال فِي اَلْمَوْعِد اَلَّذِي ضَرَبَهُ فِي كِتَابه فَاسْتَأْذَنَ عَلَى فَأَذِنَتْ لَهُ فَدَخَلَ فَرَايْت فِي عَيْنَيْهِ جَمْرَة مِنْ اَلْغَضَب تَلْتَهِب اِلْتِهَابًا فَلَمْ أَحْفُل بِهَا وَدَعْوَته لِلْجُلُوسِ فَلَمْ يَفْعَل وَلَمْ يُحْيِنِي بِيَدِهِ وَلَا بِوَلَدِي أَيَّتُهَا اَلسَّيِّدَة وَظَلَّ نَاظِرًا إِلَى نَظَرًا جَامِدًا سَاكِنًا لَا وَلَهْجَته اَلْجَافَّة اَلْخَشِنَة وَامْتَعَضَتْ فِي نَفْسِي اِمْتِعَاضًا شَدِيدًا حَتَّى
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 151
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.