العبرات
اليتيم
11 / 174 · Cilt 1, s. 15
فَقَنِعَتْ بِذَلِكَ وَكَانَ مِيعَاد اَلدِّرَاسَة اَلسَّنَوِيَّة قَدْ حَانَ فَعُدْت وَقَدْ اِسْتَقَرَّ فِي نَفْسِي أَنْ أَعِيش فِي هَذَا اَلْعَالَم مُنْفَرِدًا كَمُجْتَمَع وَغَائِبًا كَحَاضِر وَبَعِيدًا كَقَرِيب وَأَنْ أَلْهُو بِشَأْن نَفْسِيّ عَنْ كُلّ شَأْن غُرْفَتِي وَمَدْرَسَتِي أُدَاوِل بَيْنهمَا لَا أُفَارِقهُمَا وَلَمِّي بَقّ أَثَر بِذَلِكَ اَلْعَهْد اَلْقَدِيم فِي نَفْسِي إِلَّا نَزَوَات تُعَاوِد قَلْبِي مِنْ حِين إِلَى حِين فَأَسْتَعِين عَلَيْهَا بِقَطَرَات مِنْ اَلدَّمْع أَسْكُبهَا مِنْ جَفْنِي فِي خَلْوَتِي مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَم إِلَّا اَللَّه مَا بِي فَأَجِدّ بِرَدّ اَلرَّاحَة فِي صَدْرِي.
لَبِثَتْ عَلَى ذَلِكَ بُرْهَة مِنْ اَلزَّمَان حَتَّى عُدْت بِالْأَمْسِ إِلَى تِلْكَ اَلْفَضْلَة اَلَّتِي كَانَتْ فِي يَدِي مِنْ اَلْمَال فَإِذَا هِيَ ناضبة أَوْ مُوشِكَة وَكُنْت مَأْخُوذًا بِأَنْ أهيء لِنَفْسِي عَيْشًا مُسْتَقِلًّا وَأَنَّ أودي لِلْمَدْرَسَةِ قِسْطَا مِنْ أَقْسَاطهَا وَالْمَدْرَسَة فِي هَذَا اَلْبَلَد حَانُوت قَاسٍ لَا تُبَاع فِيهِ اَلسِّلْعَة نسيئة وَالْعِلْم فِي هَذِهِ اَلْأُمَّة مرتزق يَرْتَزِق مِنْهُ بِالْإِغْوَاءِ لَا مِنْحَة يَمْنَحهَا اَلْمُحْسِنُونَ فَأَهْتَمنِي نَفْسِيّ وَعَلِمَتْ أَنِّي مُشْرِف عَلَى اَلْخَطَر وَلَا أُعَرِّف سَبِيلًا إِلَى اَلْقُوت بِوَجْه وَلَا حِيلَة فَعَمَدَتْ إِلَى كُتُبِي فَاسْتَبْقَيْت مِنْهَا مَا لَا غَنِيّ لِي عَنْهُ وَحَمَلَتْ
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 15
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.