دار الطراز في عمل الموشحات
مقدمة المحقق للطبعة الأولى
4 / 61 · Cilt 1, s. 10
كان ابن سناء الملك، تحت تأثير تيار التأنق اللفظي الذي كان يسيطر على الأدب في ذاك العصر، يعجب، على الأخص، بالشعراء الذين كانوا يهتمون بالصنعة وضروب البيان والبديع، ولهذا كان يفضل، من بين القدماء، أبا تمام والبحتري ويود لو يستطيع مجاراة ابن المعتز الذي يذكر له هذين البيتين بإعجاب2:
وقفت بالربع أبكي فقد مشبهه ... حتى بكت بدموعي أعين الزهر
لو لم تعرها دموع العين تسفحه ... لرحمتي لاستعارته من المطر
وقد تمكنت منذ شبابه أواصر الصداقة بينه وبين القاضي الفاضل، فكان يجتمع إليه بالقاهرة كما كان يجتمع إليه خارج مصر، ويعرض عليه آثاره ويتقبل ملاحظاته ثم يناقشه في أمور الشعر والأدب، ولهذا كنا نرى شاعرنا يرحل إليه عدة مرات عندما كان القاضي الفاضل بدمشق؛ فيجتمع إليه، ويتحدث معه حتى إذا ما افترقا أخذا في تبادل الرسائل والكتب. وقد حفظ لنا قسم من هذه الرسائل في كتاب صنفه شاعرنا 1 انظر ترجمتهم في نهاية الكتاب.
2 انظر كتاب: "فصوص الفصول وعقود العقول" لابن سناء الملك، مخطوط باريس رقم 3333.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 10
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.