سر صناعة الإعراب
صفات الهمزة
77 / 761 · Cilt 1, s. 85
وإنما لم تجتمع الفاء والعين، ولا العين واللام همزتين، لثقل الهمزة الواحدة، لأنها حرف سفل في الحلق، وبعد عن الحروف3، وحصل طرفا، فكان النطق به تكلفا، فذا كرهت الهمزة الواحدة، فهم باستكراه الثنتين ورفضهما -لا سيما إذا كانتا مصطحبتين غير مفترقتين، فاء وعينا، أو عينا ولاما- أحرى4، فلهذا لم تأت في الكلام لفظة توالت فيها همزتان أصلان البتة.
فأما ما حكاه أبو زيد من قولهم دريئة5 ودرائئ وخطيئة فشاذ لا يقاس عليه، لا سيما وليست الهمزتان أصلين بل الأولى منهما زائدة. وكذلك قراءة أهل الكوفة: "أئمة" شاذة عندنا، والهمزة الأولى6 أيضا زائدة. 1 خلقاء: جديرين، والمفرد خليق، مادة "خلق". اللسان "2/ 1247".
2 هو أبو بكر محمد بن السري.
3 يريد أن مخرج الهمزة أبعد مخارج الحروف.
4 أحرى: خبر المبتدأ السابق، وهو قوله: فهم باستكراه ... إلخ.
5 الدريئة: ما يستتر به الصائد ليختل الصيد، والجمع درايا. مادة "درأ".
6 اجتماع الهمزتين في أول الكلمة مختلف فيه، فأجازه الكوفيون وبعض البصريين كأبي إسحاق الزجاج، ومنعه ابن جني كما يتضح من كلامه هنا، ولهذا قال: إن قراءة أهل الكوفة أئمة "أي بتحقيق الهمزتين" شاذة عندنا.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 85
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.