سر صناعة الإعراب
زيادة الياء
719 / 761 · Cilt 2, s. 402
فأما ما جاء عنهم من قول الشاعر1:
أبو بيضات رائح متأوب ... رفيق بمسح المنطبين سبوح2
فشاذ لا يقاس عليه باب.
فأما الياء في "إياي" فقد تقدم من قولنا في حرف الكاف إنها على مذهب أبي الحسن حرف لمعنى التكلم، كما أن الكاف في "إياك" لمعنى الخطاب، وإنها هنا ليست على هذا القول باسم، كما أن الكاف ليست هناك باسم. ومن رأى أن "إياك" بكماله هو الاسم كانت "إياي" أيضا بكمالها هي الاسم. ومن رأى أن الكاف في "إياك" في موضع جر بإضافة "إيا" إليها، رأى أيضا مثل ذلك في الياء من "إياي"، وكان ذلك في الياء أسهل منه في الكاف، وذلك أن الكاف قد رأيناها في نحو "ذلك" و"أولئك" و"هنالك" حرفا لا محالة، ولم نر نحو الياء التي في "إيادي" حرفا في غير "إياي"، إلا أن أبا الحسن أجرى الياء هنا مجرى الكاف في إياك، وقد تقدم من الحجاج في باب الكاف ما يصح به مذهب أبي الحسن وإن كان غريبا لطيفا. 1 نسب البيت في خزانة الأدب "3/ 429" للهذلي، والخصائص "3/ 184"، وشرح المفصل "5/ 30" بغير نسب.
2 رائح: الذهاب بالعشي. اللسان "2/ 464".
متأوب: يسير النهار أجمع وينول الليل.
سبوح: يسبح بيديه في سيره. اللسان "2/ 471" مادة/ سبح.
الشاعر يصف ذكر النعام بأنه يسير نهار وليلا بانتظام ورقة، ويعلم كيف يحرك منكبيه أثناء السير والجري.
والشاهد فيه "بيضات "حيث حركت الياء وهو شاذ لا يقاس عليه فأصله "بيضات" بسكون الياء.
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 402
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.