سر صناعة الإعراب
زيادة الألف
636 / 761 · Cilt 2, s. 333
وقال أبو الحسن2: إن الألف في التثنية ليست حرف إعراب، ولا هي أيضًا إعراب، ولكنها دليل الإعراب3، فإذا رأيت الألف علمت أن الاسم مرفوع، وإذا رأيت الياء علمت أن الاسم مجرور أو منصوب. وإليه ذهب أبو العباس4.
وقال أبو عمرو الجرمي صالح بن إسحاق5: الألف حرف إعراب كما قال سيبويه، ثم إنه كان يزعم أن انقلابها هو الإعراب.
وقال الفراء وأبو إسحاق الزيادي: الألف هي الإعراب، وكذلك الياء. واعلم أنا بلونا هذه الأقوال على تباينها وتنافرها واختلاف ما بينها، وترجيح مذاهب أهلها القائلين بها، فلم نر فيها أصلب مكسرا ولا أحمَدَ مَخبرا من مذهب سيبويه، وسأورد الحجاج لكل مذهب منها والحجاج عليه.
إن سأل سائل فقال: ما الدليل على صحة قول سيبويه: إن ألف التثنية حرف الإعراب دون أن يكون الأمر فيها على ما ذهب إليه أبو الحسن أو غيره ممن خالفه؟
فالجواب: أن الذي أوجب للواحد المتمكن حرف الإعراب في نحو "رجل" و"فرس" هو موجود في التثنية في نحو قولك: "رجلان" و"فرسان" وهو التمكن، فكما أن الواحد المعرف المتمكن يحتاج إلى حرف إعراب، فكذلك الاسم المثنى إذا كان معربا متمكنا احتاج إلى حرف إعراب، وقولنا: "رجلان، وفرسان، 1 الكتاب "1/ 4".
2 المقتضب "2/ 152".
3 قال في معاني القرآن "ص14": "وجعل رفع الاثنين بالألف".
4 المقتضب "2/ 152-153".
5 المقتضب "2/ 151".
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 333
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.