سر صناعة الإعراب
زيادة الألف
632 / 761 · Cilt 2, s. 329
واعلم أن الألف الزائدة إذا وقعت آخرا في الأسماء فإنها تأتي على ثلاثة أضرب: أحدها أن تاتي ملحقة، والآخر أن تكون تأنيث، والآخر أن تكون زائد لغير إلحاق ولا تأنيث.
الأول: نحو قولهم "أرطى" هو ملحق بالألف من آخره بوزن "جعفر" ويدلك على زيادة الألف في آخره قولهم: "أديم مأروط" إذا دبغ بالأرطى، وهو شجرن فالهمزة كما ترى أصل فاء، والألف الآخرة زائدة.
وحدثنا أبو علي أن أبا الحسن حكى: "أديم مرطي" فأرطى على هذا أفعل، والألف في آخره منقلبه عن ياء لقولهم "مرطى" كمرمي من رميت، هذا هو الوجه، وهو أقيس من أن تحمل على قول الحارثي9:
وقد علمت عرسي مليكة أنني ... أنا الليث معديا عليه وعاديا10
ويدلك على أن الألف في قول من قال "مأروط" زائدة للإلحاق لا للتأنيث، تنوينها ولحاق الهاء في قولهم: أرطاة واحدة، بها سمي الرجل أرطاة، ولو كانت الألف للتأنيث لما جاز تنوينها ولا إلحاق علم التأنيث لها، كما لا يجوز شئ من ذينك في "حبلى" ولا "حبارى". 1 قبعثرى: الجمل الضخم العظيم.
2 ضبغطرى: الرجل الشديد، والأحمق.
3 عبوثران: نبات طيب الريح.
4 هزنبران: الشئ الخلق.
5 معلوجاء: اسم جمع للعلج، والعلج: الرجل الشديد الغليظ. اللسان "2/ 326".
6 محظوراء: ماء لبني أبي بكر بن كلاب.
7 معيوراء: اسم جمع للعير، وهو الجمار أيا كان أهليا أو وحشيا وقد غلب على الوحشي.
8 فيضوضاء: يقال أمرهم فيضوضاء بينهم: إذا كانوا مختلطين يتصرف كل منهم في ما للآخر.
9 هو عبد يغوث بن وقاص الحارثي، والبيت من مفضيلة له وهو في الكتاب "2/ 382" والخزانة "1/ 316" وهو بغير نسبة في المنصف "1/ 118".
10 العرس: زوجة الرجل.
الليث: الأسد.
والشاهد فيه "عاديا" حيث أن الياء منقلبة عن واو لأنه من عدا يعدو.
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 329
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.