سر صناعة الإعراب
كون الألف أصلا
605 / 761 · Cilt 2, s. 304
فهذه أحكام تصريف هذه اللفظة، ولست أعرف أحدا من أصحابنا خاض فيها إلى ههنا، ولاقارب هذا الموضع أيضا، بل رأيت أبا علي وقد نشم فيها القول يسيرا لم يستوف الحار فيها، ولا طار بهذه الجهة، وإن كان -بحمد الله، والاعتراف له- الشيخ الفاضل، والأستاذ المبجل. ولو لم يتضمن هذا الكتاب من الكلام على الدقيق أكثر من هذه المسألة لكانت -بحمد الله- جمالا له، ومحسنة حاله.
ثم نعود إلى حكم الألف، فنقول: إن ألف "ذا" من قولك "هذا زيد" منقلبة عن ياء ساكنة، وقد ذكرنا في هذا الكتاب وغيره العلة التي لأجلها جاز قلب الياء الساكنة ألفا إذ كان أصله "ذي".
فإن قلت: فما تقول في ألف "لكن" و"لكن"؟
فالجواب: أن يكون أصلين لأن الكلمتين حرفان، ولا ينبغي أن توجد الزيادة في الحروف، فإن سميت بهما ونقلتهما إلى حكم الأسماء حكمت بزيادة الألف، وكان وزن المثقلة "فاعلا" والمخففة "فاعلا". 1 آءة: الأءة: واحدة الآء: هو شجر له ثمر يأكلة النعام. لسان العرب "1/ 24".
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 304
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.