سر صناعة الإعراب
زيادة الواو
593 / 761 · Cilt 2, s. 293
قال أبو علي: ومثل معناه قول كثير1:
فَقلْتُ لها: ياعَزُّ كلُّ مصيبةٍ ... إذا وُطِّنَتْ يومًا لها النفسُ ذَلَّتِ2
وكذلك الحال في الجميل من الفعل نحو قولك: والله لئن زرتني، إذا حذفت الجواب تصورَتْ له أنواع الجميل وضروبه من الإحسان إليه والإنعام عليه. ولو قلت: والله لئن زرتني لأعطينك دينارًا، رمى بفكره نحو الدينار، ولم يجُل في خلده شيء من الجميل سواه، ولعله أيضًا أن يكون مستغنيًا عنه غيرَ راغبٍ فيه، فلا يدعوه ذلك إلى الزيارة، وإذا حذفتَ الجوابَ تطلعت نفسُه إلى علم ما توليه إياه، فكان ذلك إعراب الشاهد:
الواو: للعطف قامت مقام رب.
دوية: اسم مجرور بـ "رب" المحذوفة وعلامة الجر الكسرة.
قفر: نعت مجرور.
تمشى: فعل مضارع مرفوع، ونعامها فاعل، والهاء مضاف إليه.
والجملة في محل جر نعت ثان.
كمشي: جار ومجرور، النصارى: مضاف إليه.
في: حرف جر، خفاف: اسم مجرور، اليرندج: مضاف إليه.
1 ديوانه "ص97"، ولسان العرب "13/ 451-452" مادة/ وطن.
2 عز: اسم محبوبته.
المصيبة: الداهية.
وطنت: حملها عليه فتحملت وذلت له. اللسان "13/ 451".
ذلت: هانت.
الشرح: يخاطب الشاعر معشوقته ويقول لها إن أي مصيبة مهما عظمت ممكن أن تهون لو دربت النفس على الصبر عليها.
والشاهد: في قوله "ذلت" فقد حدد الجواب وذكره.
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 293
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.