سر صناعة الإعراب
زيادة الواو
578 / 761 · Cilt 2, s. 278
ونظير "قمتم" في هذا الموضع قوله عَزَّ اسْمُهُ: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 34] 1 وليس يراد هنا -والله أعلم- القيام الذي هو المثول والتنصيب وضد القعود، وإنما هو من قولهم: "قمت بأمرك" و"عليَّ القيامُ بهذا الشأن" فكأنه -والله أعلم- الرجال متكلفون لأمور النساء معنيون بشؤونهن.
فكذلك قوله تعالى {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} أي: إذا هممتم بالصلاة، وتوجهتم إليها بالعناية، وكنتم غير متطهرين، فافعلوا كذا وكذا، لابد من هذا الشرط، لأن من كان على طهر وأراد الصلاة لم يلزمه غسل شيء من أعضائه لا مرتبًا ولا مُخَيَّرًا فيه، فيصير هذا كقوله عز وجل {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6] وهذا، أعني قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} فافعلوا كذا، وهو يريد: إذا قمتم ولستم على طهارة، فحذف ذلك للدلالة عليه أحد الاختصارات التي في القرآن، 1 قَوَّامُون: جمع قوام صيغة مبالغة على وزن فعال، والقوامة هنا المقصود بها ما جاء بالمتن وهو تكليف الرجال بأمور النساء والاعتناء بهن. اللسان "12/ 499" مادة/ قوم.
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 278
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.