سر صناعة الإعراب
إبدال الواو من الياء
537 / 761 · Cilt 2, s. 238
وهذا الذي رآه أبو عثمان وخالف فيه الخليل وسيبويه غير مرضٍ عندنا منه، قال لي أبو علي وقت قراءتي كتاب أبي عثمان عليه: هذا الذي أجازه أبو عثمان فاسد من قبل أنه لا يمتنع أن يكون في الكلام مصدر عينه واو وفاؤه ولامه صحيحتان مثل "فَوْظ" و"صَوْغ" و"قَوْل" و"مَوْت" وأشباه ذلك، فأما أن يوجد في الكلام كلمة عينها ياء ولامها واو فلا، فحمله "الحَيَوَان" على "فَوْظ" خطأ، لأنه شبه ما لا يوجد في الكلام بما هو موجود مطرد.
وبهذا علمنا أن "حَيْوَة" أصلها "حَيَّة" وأن اللام إنما قلبت واوًا لضرب من التوسع وكراهة لتضعيف الياء، ولأن الكلمة أيضًا عَلَمٌ، والأعلام قد يعرض فيها ما لا يوجد في غيرها نحو: "مَوْهَبٍ" و"مَوْرَقٍ" و"مَوْظَبٍ" و"مَعْدِي كَرِب" و"تَهْلَلٍ" و"مَزْيَدَ" و"مَكْوَزة وغير ذلك مما يطول تعداده.
وحكى اللحياني: "اشْتَر من الحَيَوَان والحَيَوَاتِ، ولا تَشْتَر من المَوَتان"4 فالواو أيضًا في "الحيوات" بدل من ياء، وأصلها "حَيَيات" لأنهما "فَعَلات" من "حَيِيْتُ" و"حَيِيتَ" من مضاعف الياء بلا خلاف، ويدل على أنه لا خلاف في "حييت" في أن لامه ياء بمنزلة "خَشِيتُ" , "وعَيِيتُ" وأنه ليس كـ "شَقِيتُ" 1 المصنف "2/ 284، 285" والبغداديات "ص234".
2 فاظ الميت: خرجت نفسه. لسان العرب "7/ 453".
3 الكتاب "2/ 389".
4 المعنى: اشتر من الرقيق والدواب ولا تشتر الأرضين والدور.
والموتان: ضد الحياة، والموتان من الأرض: الموات الذي ليس ملكا لأحد.
والذي في اللسان "موت" "2/ 398" غير معزو "اشتر الموتان ولا تشتر الحيوان".
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 238
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.