سر صناعة الإعراب
باب النون
473 / 761 · Cilt 2, s. 174
فإن قلت: فما تقول أنت في ذلك؟
فالجواب: أن البيت يحتمل ثلاثة أوجه أجاز أبو علي جميعها:
فأحدها: أن يكون أراد ببيدا، ثم ألحق "إن" الخفيفة، وهي التي تُلحَق للإنكار في نحو ما حكاه سيبويه من قول بعضهم وقيل له: "أتخرج إلى البادية إن أخصبت؟ فقال: أأنا إنيه! منكرًا لأن يكون رأيه على خلاف الخروج"1 كما تقول: ألمثلي يقال هذا؟ أي: أنا أول خارج إليها، فكذلك هذا الشاعر أراد: أمثلي يُعرَّفُ ما لا ينكره، ثم إنه شدد النون في الوقف، ثم أطلقها وبقى التثقيل بحاله فيها على حد "سبسبا"، ثم ألحق الهاء لبيان الحركة نحو: {كِتَابِيَهْ} [الحاقة: 19] و {حِسَابِيَهْ} [الحاقة: 20] و {اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90] .
والوجه الآخر: أن يكون أراد "إن" التي بمعنى "نعم" في نحو قوله:
............ ... .... فقلت إنه2
أي: نعم، وأجل.
والوجه الثالث: أن يكون أراد "إنَّ" التي تنصب الاسم وترفع الخبر، وتكون الهاء في موضع النصب، لأنها اسم إنَّ، ويكون الخبر محذوفًا، كأنه قال: إنَّ الأمر كذلك. وعلى هذا حمل أبو بكر3 قول الشاعر: 1 الكتاب "1/ 406".
2 سبق تخريجه.
3 أبو بكر: هو ابن سراج. الأصول "2/ 405-406" ومذهبه على النحو الذي ذكره ابن جني ليس في الأصول، وإنما فيه بعضه، وتراه مفصلا في "المسائل البغداديات" لأبى علي الفارسي "ص429".
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 174
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.