سر صناعة الإعراب
باب النون
448 / 761 · Cilt 2, s. 149
وعلى هذا أيضًا قوله تعالى {سَلْ بَنِي إِسْرَائِيل} [البقرة: 214] 2 و {سَلْهُم أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ} [القلم: 40] 3 ونحو ذلك، وأصله اسأل، فلما خففت الهمزة، فحذفت، وألقيت فتحتها على السين قبلها، اعتد بها، فحذفت همزة الوصل قبلها لتحرك الحرف بعدها. ونظائر هذا كثيرة.
ومنها قولهم في تخفيف رُؤْيا: رُيّا4، وأصلها رُويا، إلا أنهم أجروا الواو في رُويا وإن كانت بدلا من الهمزة مجرى الواو اللازمة، فأبدلوها ياء، وأدغموها في الياء بعدها، فقالوا رُيّا، كما قالوا: طويت طَيًّا، وشويت شَيًّا، وأصلها طُويًا، وشُويًا، ثم أبدلوا الواو ياء، وأدغموها في الياء، فصارت طيًّا وشيًّا. فعلى هذا قالوا رُيّا. ومن اعتد بالهمزة المنوية، وراعى حكمها -وهو الأكثر والأقيس- لم يدغم، فقال: رُويا. ومنه نُوي في تخفيف نُؤي. وغرضنا في هذا إنما هو رُيّا.
فهذا كله وغيره مما يطول ذكره يشهد بإجرائهم غير اللازم مجرى اللازم. 1 الشاهد فيها قوله تعالى {لَكِنَّا} والتقدير "لكن أنا".
2 الشاهد فيها قوله تعالى {سَلْ} والتقدير: اسأل، وحذفت الهمزة عند تخفيفها وألقيت فتحتها على السين قبلها.
3 الشاهد في قوله تعالى {سَلْهُمْ} والتقدير: اسأل.
4 رُيّا: أصلها رُؤْيَا، وخففت الهمزة فحذفت، وأبدلوا الواو ياءً وأدغموها فأصبحت من رؤيا إلى رُيّا.
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 149
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.