سر صناعة الإعراب
باب النون
408 / 761 · Cilt 2, s. 109
فإن قلت: فما تقول في حكاية أبي زيد عنهم في جمع إنسان: أناسية؟ وما القول في هذه الياء والهاء؟
فالجواب: أن الياء في أناسية هي الياء الثانية في أناسي، وأن الهاء في أناسية بدل من ياء أناسي الأولى، ألا ترى أن أناسي بوزن زناديق3 وفرازين، وأن الهاء في زنادقة وفرازنة إنما هي بدل من ياء زناديق وفرازين، وأنها لما حذفت للتخفيف عوض منها الهاء. ومثل ذلك جحجاح4 وجحاجحة؛ إنما أصله جحاجيح؛ فالياء الأولى من أناسي بمنزلة ياء فرازين وزناديق، والياء الآخرة منه بمنزلة القاف والنون فيهما.
ومثل ذلك قولهم في جميع أثبية -وهى الجماعة- أثابية؛ إنما أصلها أثابي، وحالها حال أناسية.
فإن قيل: فلم أبدلت همزة فعلاء نونًا؟ وما الذي سهل ذلك وحمل عليه؟
فالجواب: أن للنون شبهًا بحروف اللين قويًا لأشياء:
منها: أن الغنة التي في النون كاللين الذي في حروف اللين. 1 كيذبان: أي الكاذب.
2 سعدان: شوك النخل، وقيل هو نبات أو شوك، وهو من أنجع المراعي، وقيل هو بقلة.
3 زناديق: "م" زنديق، وهو الذي يؤمن بالزندقة، والزندقة هي القول بأزلية العالم، وأطلق على الزردشتيه، والمانوية وغيرهم من الثنوية، وتوسع فيه فأصبح يطلق على كل شاك أو ضال أو ملحد. القاموس المحيط "3/ 242".
4 جحجاح: السيد السمح الكريم "ج" جحاجح، جحاجيح، وجحاجحة. "القاموس"1/ 217".
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 109
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.