سر صناعة الإعراب
لحاق اللام الأفعال
377 / 761 · Cilt 2, s. 76
وفيه وجه ثان ذهب إليه غيره، وهو أن تجعل "من" شرطًا، وتجعل اللام فيه كالتي تعترض زائدة بين القسم والمقسم عليه نحو قوله عز وجل: {وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا} [الروم: 51] 2 فيصير التقدير "والله لقد علموا لئن أحد اشتراه ما له في الآخرة من خلاق"؛ فيجري هذا مجرى قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ} [آل عمران: 81] 3 أي: "لئن آتيتكم شيئًا من كتاب وحكمة". على أن مذهب سيبويه والخليل4 أن "ما" ههنا بمنزلة "الذي"، واللام فيها لام الابتداء. وفى اعتقاد من جعل "من" في قوله عَزَّ اسْمُهُ: {وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ} [البقرة: 102] شرطًا بعض الضعف؛ وذلك أن "علموا" تقتضي مفعوليها؛ فإذا أوقعت القسم بعدها حتى يصير كأنه قال: "ولقد علموا والله لئن اشتراه أحد ما له في الآخرة من خلاق"، وأصل "والله" -كما علمت- أحلف بالله؛ فقد صار التقدير -والله أعلم-: ولقد علموا -أحلف بالله- لئن اشتراه أحد ليكونن كذا وكذا، وإذا تأدى الأمر إلى هذا؛ قبح أن يلي "علمت" فعل القسم؛ لأن "علمت" وأخواتها إنما تدخل على المبتدأ وخبره لا على الفعل وفاعله. 1 الكتاب "1/ 120، 473".
2 وقد سبق ذكرها.
3 ميثاق: عهد "ج" مواثيق. القاموس "3/ 287".
حكمة: بالكسر العدل والعلم والحلم والنبوة والقرآن والإنجيل "ج" حكم. القاموس "4/ 98".
والأسلوب خبري تقريري.
4 مذهبهما في الكتاب "1/ 455".
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 76
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.