سر صناعة الإعراب
الحديث عن اللام
345 / 761 · Cilt 2, s. 43
فأما "اللات"؛ فلا إشكال2 مع ما قدمناه من كونها غير صفة أن اللام فيها زائدة، وكذلك اللام فيها أيضًا في قراءة من قرأ: "أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتِ" [النجم: 19] 3، بكسر التاء؛ لأنها أيضًا ليست بصفة.
فأما اللام في الاثنين من قولك: "اليوم الاثنان"؛ فليست بزائدة وإن لم يكن الاثنان صفة. قال أبو العباس: وإنما جاز دخول اللام عليه لأن فيه تقدير الوصف، ألا ترى أن معناه "اليوم الثاني"، وكذلك أيضًا اللام في الأحد، والثلاثاء، والأربعاء ونحوها، لأن تقديرها: الواحد، والثالث، والرابع، والخامس، والجامع، والسابت. والسِّبْت: القطع.
وقيل: إنه سمي بذلك لأن الله جل وعز خلق السموات والأرض في ستة أيان أولها الأحد، وآخرها الجمعة، فأصبحت يوم السبت منسبتة، أي: قد تمت وانقطع العمل فيها.
وقيل: سمي بذلك لأن اليهود كانوا ينقطعون فيه عن تصرفهم؛ ففي كلا القولين معنى الصفة موجود فيه. 1 لا ينستر: أسلوب نفي يدل على سعة علم أبي الحسن رحمه الله.
2 إشكال: الأمر يوجد التباسًا في الفهم. القاموس المحيط "3/ 389".
3 قال الأخفش في معاني القرآن "ص11": وسمعنا من العرب من يقول: "أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتِ وَالْعُزَّى" ويقول: هي اللاتِ؛ فاعلم. قال ذلك فجعلها تاء في السكوت، و: "هي اللات فاعلم، جر في موضع الرفع والنصب".
الجزء: 2 ¦ الصفحة: 43
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.