سر صناعة الإعراب
باب الكاف
303 / 761 · Cilt 1, s. 325
فهذه اللغة تتصرف تصرف خف، وخافي، وخافا، وخافوا، وخفن، وهي لغة مع ما ذكرناه قليلة.
فأما ما أنشدنيه أبو علي من قول الشاعر:
أفاطم هاء السيف غير مذمم1
فالوجه في أن تكون على قول من كسر الهمزة للمؤنث، لأن القرآن بهذه اللغة نزل، ولغته أفصح اللغات.
وقد يجوز أن يكون على قول من قال للمرأة: هائي، بوزن خافي، إلا أنه حذف الياء من اللفظ، لسكونها وسكون السين الأولى من السيف، كما تقول في اللفظ: خافي السيف.
وفيه لغة خامسة، وهي أن تقول للواحد، والواحدة، والتثنية، والجمع "ها" على صورة واحدة، والذي ينبغي أن يحمل هذا عليه، أن تجعله بمنزلة صه2، ومه3، ورويدا4، وإيه5، وما أشبه ذلك مما يصلح للواحد والواحدة فما فوقهما.
واعلم أن من كلام العرب إذا قيل لأحدهم كيف أصبحت؟ أن يقول: كخير، والمعنى على خير. 1 هذا صدر بيت ينسب إلى الإمام علي بن أبي طالب، وقد أنشده ابن دريد في جمهرته "1/ 193"، كما أنشده المؤلف هنا، وعجزه:
......... ... فلست برعديد ولا بلئم
2 صه: اسم فعل أمر بمعنى اسكت.
3 مه: اكفف.
4 رويدا: أي تمهل، وهو مصغر تصغير الترخيم من إرواد. مصدر أرود، يرود.
5 وإيه: اسم فعل للاستزادة من حديث أو عمل معهود فإذا نونت كانت للاستمرار.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 325
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.