سر صناعة الإعراب
باب الكاف
283 / 761 · Cilt 1, s. 305
فأما قول الآخر:
فصيروا مثل كعصف مأكول3
فلا بد فيه من زيادة الكاف. فكأنه قال: فصيروا مثل عصف مأكول. فأكد الشبه بزيادة الكاف، كما أكد الشبه بزيادة الكاف في قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} إلا أنه في الآية أدخل الحرف على الاسم، وهذا شائع، وفي البيت أدخل الاسم، وهو مثل، على الحرف، وهو الكاف، فشبه شيئا بشيء.
فإن قال قائل: بماذا جر عصف؟ أبالكاف التي تجاوره؟ أم بإضافة مثل إليه، على أنه فصل بالكاف بين المضاف والمضاف إليه؟ 1 هو عزير أحد أنبياء بني إسرائيل.
الشاهد فيها: أن الكاف في قوله "كالذي" زائدة للتوكيد.
2 حاج: أي جادل. والذي حاج إبراهيم هو النمرود بن كنعان. اللسان "2/ 779".
الشاهد فيه: أن يكون الكلام معطوفا على المعنى.
والتقدير: أرأيت كالذي حاج إبراهيم في ربه، أو كالذي مر على قرية.
3 ذكر صاحب اللسان البيت في مادة "ع ص ف" دون أن ينسبه إلى قائله.
العصف: دقائق التبن. مادة "ع ص ف" اللسان "4/ 2972".
الشاهد فيه قوله: "كعصف" حيث إن الكاف زائدة جارة، ووظيفتها التوكيد.
والتقدير بعد الحذف "مثل عصف مأكول".
إعراب الشاهد:
الكاف: حرف جر زائد مبني لا محل له من الإعراب.
عصف: اسم مجرور بحرف الجر الزائد وعلامة الجر الكسرة.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 305
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.