سر صناعة الإعراب
باب الطاء
213 / 761 · Cilt 1, s. 231
ووجه شبه تاء فعلت بتاء افتعل أنها ضمير الفاعل، وضمير الفاعل قد أجري في كثير من أحكامه من الفعل مجرى بعض أجزاء الكلمة من الكلمة، وذلك لشدة اتصال الفعل بالفاعل، واستدل أبو علي على شدة اتصال الفعل بالفاعل بأربعة أدلة، واستدللت أنا أيضا بخمسة أدلة أخر غير ما استدل به هو، وأنا أورد ما قال في ذلك، وأتليه ما رأيته، والله الموفق.
فما استدل به على شدة اتصال الفعل بالفاعل تسكينهم لام الفعل إذا اتصلت به علامة ضمير الفاعل، وذلك نحو ضربت ودخلت وخرجت، وإنما فعلوا ذلك لأنهم كرهوا أن يقولوا: ضربت ودخلت وخرجت، لتوالي أربعة متحركات، فلولا أنهم قد نزلوا التاء من ضربت منزلة راء جعفر منه، لما امتنعوا من أن يقولوا ضربت، ولكنه لما لم يوجد في كلامهم كلمة اجتمعت فيها أربعة متحركات، ونزلت التاء من فعلت منزلة جزء من الفعل، أسكنوا اللام، كراهية اجتماع المتحركات، ألا ترى أنهم لا يكرهون هذا التوالي إذا اتصل الفعل بضمير المفعول، وذلك نحو: ضربك وضربه، وذلك أنه ليس لضمير المفعول من الاتصال بالفعل ما لضمير الفاعل، لأن الفعل لا بد له من فاعل التبة، وقد يستغنى عن المفعول في كثير من أحكامه. = الشرح: شبه إصابة الناس بالنعم بخبط الراعي ورق الشجر، ليطعم ماشيته.
ويشير بقوله "في كل حي قد خبطت بنعمة" إلى إطلاق الحارث بن أبي شمر أسارى بني أسد لما شفع إليه فيهم النابغة فجاء علقمة بعد هذا يشفع في أسارى بني تميم وفيهم أخوه شأس، وللقصيدة قصة مفصلة في كتاب "الشعر والشعراء" لابن قتيبة في ترجمة علقمة، وفي تاريخ ابن الأثير "1/ 401".
الشاهد: شرحه المؤلف في المتن.
إعراب الشاهد:
خبطت: فعل ماضي مبني على السكون والتاء: ضمير مبني على الفتح في محل رفع فاعل.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 231
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.