سر صناعة الإعراب
التمهيد
20 / 761 · Cilt 1, s. 26
ومنها ما حكاه الأصمعي عن أبي عمر بن العلاء، أنه سمع بعض العرب يقول -وذكر إنسانا، فقال: فلان لغوب- جاءته كتابي، فاحتقرها.
فقلت له: أتقول: جاءته كتابي1؟ فقال نعم: أليس بصحيفة؟ فقلت له ما اللغوب؟ فقال: الأحمق، ومثله قول لبيد:
فمضى وقدمها كانت عادة ... منه إذا هي عردت إقدامها2
قالوا: أنث الإقدام لأنه ذهب بها إلى التقدمة. البيت لجرير يمدح هشام بن عبد الملك بن مروان.
انظر/ خزانة الأدب الكبري للبغدادي "2/ 167".
تعرقتنا: أكلت لحومنا، ويقال: عرق العظم: إذا أكل ما عليه من اللحم. لسان "4/ 2906" والشاهد فيه: تأنيث السنين.
ويري ابن جني أنها أسهل قليلا من تأنيث الصوت لأن بعض السنين سنة.
إعراب الشاهد: السنين: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه ملحق بالجمع المذكر السالم.
1 جاءته كتابي؟: استفهام الغرض منه التأكيد على جواز أن يؤنث المذكر، بحيث إن الكتاب صحيفة فجاز تأنيثه.
2
فمضى وقدمها وكانت عادة ... منه إذا هي عردت إقدامها
التعربد: التأخر وسرعة الذهاب في الهزيمة والفرار. لسان العرب "4/ 2872". مادة "عود". الإقدام: بمعنى التقدمة، ولذلك أنث فعلها، فقال: "وكانت" أي وكانت تقدمة الأتان عادة من العير إذا تأخرت هي أي خاف العير تأخرها.
والشاهد فيه: تأنيث الإقدام.
وإعراب الشاهد:
إقدامها: إقدام: فاعل مرفوع بالفاعلية وعلامة رفعه الضمة الظاهرة وهو مضاف والهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 26
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.