وحي القلم
ديوان الأعشاب
976 / 1.011 · Cilt 3, s. 339
على أن في صفحات ديوانه أشياء قليلة تومئ إلى هذه الملكة، ولكنها مبثوثة في تضاعيف شعره، والوجه أن يكون وجهه في تضاعيفها، وإنه ليأتي بأسمى الكلام وأبدعه، حين يعمد إلى ذلك الأصل الذي نبهنا إليه، فيصرف لهفة نفسه إلى بعض وجوهها الشعرية، كقوله في "حلم العذارى" وهي من بدائعه ومحاسن شعره:
ها هما عيناك تغريـ ... ـني على شتى الظنون
فيهما بحر وموج ... وسهول وحزون
ووضوح وغموض ... واضطراب وسكون
ومعانٍ بينات ... ومعانٍ لا تبين
وتهاويل فنون ... من رشاد وجنون
وأشعات حيارى ... من منى أو من حنين
ليت شعري أي سر ... خلف هاتيك الجفون
آه إن السر أنبا ... عنه ذان الطائران
حينما مالا على غصـ ... ـنيهما يعتنقان..
فهذه أبيات في شعر الجمال كالمحراب ملؤه عابده..
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 339
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.