وحي القلم
الشعر العربي في خمسين سنة
929 / 1.011 · Cilt 3, s. 292
فقد ثكلت أم القرى ولكعبة ... مدامع في الميزان تسكب في الحجر
على جدر المستنصرية ندبة ... على العلماء الراسخين ذوي الحجر
نوائب دهر ليتني مت قبلها ... ولم أر عدوان السفيه على الحبر
محابر تبكي بعدهم بسوادها ... وبعض قلوب الناس تألف بالغدر
لحى الله من تسدي إليه بنعمة ... وعند هجوم اليأس أحلك من حبر
فانظر أي شعر هذا في الركاكة والهذيان والسخف، وفي خمود الفكر وضعف الروح وذهاب الرونق، وتأمل كيف هوى به السعدي من مكانته التي بوأه إياها أدبه العالي، وكيف سقط إلى حيث ترى، مع أنه في محراب الفكر إمام وراءه صفوف من عصور البلاغة.
ومن ههنا نشأ في أيامنا ما يسمونه " الشعر المنثور"، وهي تسمية تدل على
الجزء: 3 ¦ الصفحة: 292
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.