وحي القلم
بنت الباشا
82 / 1.011 · Cilt 1, s. 87
ومن سخرية القدر أن زبالنا هذا لم يسكن الحواء إلا في تلك الليلة التي جلست فيها بنت الباشا على ما وصفنا، وفي ضلوعها قلب يفتت من كبدها، ويمزق من أحشائها.
وبينا تُناجي نفسها وتعجب من سخرية الأقدار بالباشا والبك، وتستحمق أباها فيما أقدم عليه من نبذ كفئها لعجزه عن مهر باشا، وإيثار هذا المهر الطيني، وتباهيه به أمام الناس، واندرائه بالطعن على من ليس له لقب من ألقاب الطين, بينا هي كذلك إذا بالزبال؛ كانس التراب والطين يهتف في جوف الليل ويتغنى:
يا ليل، يا ليل، يا ليل ... ما تنجلي يا ليل
القلب3 أهو راضي ... لك حمدي يا ربي
من الهموم فاضي ... افرح لي يا قلبي
يا دوب كدا يا دوب ... زي الحمام عايش 1 الحواء: جماعة من البيوت كهذه العشش التي يسكنها الصعايدة في بعض الأحياء.
2 هذا الزبال شخصية حقيقية، لو قلنا بمذهب الرجعة لكان "أرسطو" رجع زبالًا ليتمم فلسفته. والكاتب يعرف الرجل ويبره أحيانًا وكان "حضرته" قد طلب إلينا أن نصنع له "موالًا" يتغنى به في "أوقات الصفاء" فوضعنا له الأغنية التي يراها القارئ بعد وهو يصدح بها في لياليه. وسنفرد لزبالنا هذا مقالًا خاصًّا إن شاء الله.
3 انظر الهامش السابق.
الجزء: 1 ¦ الصفحة: 87
Metin: el-Mektebetü'ş-Şâmile dizgisi. Ok tuşlarıyla (← →) sayfa çevirebilirsiniz.